أزمة الفيضانات الكبرى في شمال المغرب

نظرة عامة على الأحداث الجوية القاسية الأخيرة، وتأثيرها على المجتمعات المحلية، وجهود الاستجابة المستمرة.
نظرة عامة على الأزمة
منذ أواخر يناير 2026، تعرض شمال وشمال غرب المغرب لتساقطات مطرية وفيضانات استثنائية، مما أدى إلى واحدة من أخطر حالات الطوارئ المرتبطة بالطقس في السنوات الأخيرة. شمل الوضع أمطاراً غزيرة، وفيضان الأنهار، وإطلاق مياه السدود وإجلاء واسع النطاق.
تعد هذه الفيضانات جزءاً من نمط أوسع من الطقس القاسي في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا مدفوعاً بنشاط عاصفة غير عادي.
أسباب الفيضانات
1. عاصفة ليوناردو
جلب نظام عاصفة قوي يُدعى عاصفة ليوناردو أمطاراً طوفانية طويلة الأمد بدأت في أوائل فبراير، مما أثر بشكل خاص على حوض نهر اللوكوس والمناطق المجاورة له.
2. فيضان الأنهار والسدود
ارتفعت الأنهار مثل اللوكوس بسرعة. وصلت بعض السدود الكبرى — مثل سد وادي المخازن — إلى سعتها القصوى وتطلبت إطلاق مياه متحكم فيه، مما زاد من مخاطر الفيضانات في مناطق المصب.
3. طقس رطب مستمر
أسابيع من الأمطار، الأثقل من المعتاد لهذا الموسم، أبقت مستويات المياه مرتفعة عبر السهول التي عادة ما يتم تصريفها بسهولة أكبر، مما ساهم في ظروف فيضان ممتدة.
التأثير البشري والاستجابة
عمليات الإجلاء
- أجلت السلطات أكثر من **140,000 شخص** — معظمهم من أقاليم شمال غرب المغرب (مثل العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان) — كاستجابة احترازية لارتفاع الممرات المائية والفيضانات.
- وصلت عمليات الإجلاء في بعض الأقاليم وحدها إلى 108,000 شخص قبل موجات إضافية من عمليات النزوح الضرورية.
- تشير التقارير المحدثة إلى أن أكثر من **154,000 شخص** ربما تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة بحلول 8 فبراير 2026.
المناطق المتضررة الرئيسية
- **القصر الكبير:** تم تهجير ما يصل إلى ~85% من السكان بسبب غرق الأحياء.
- **العرائش:** تأثير كبير على طول حوض نهر اللوكوس.
- شهدت أقاليم أخرى مثل تطوان وشفشاون ووزان وسيدي قاسم والقنيطرة أيضاً ارتفاعاً في مستويات المياه وتنبيهات بالإجلاء.
عمليات الطوارئ
شاركت القوات المسلحة المغربية ووحدات الوقاية المدنية بنشاط في عمليات الإجلاء، ونقل الناس بطائرات الهليكوبتر والقوارب والنقل البري إلى ملاجئ آمنة. يتم إنشاء العديد من الملاجئ المؤقتة في البلدات المجاورة لإيواء العائلات النازحة.
التوقعات المستمرة
تحذر السلطات ومصالح الأرصاد الجوية من أن مستويات المياه لا تزال مرتفعة، ولا يزال خطر حدوث المزيد من الفيضانات قائماً حتى تنخفض الأمطار بشكل كبير وتتراجع الأنهار. تم قطع الطرق والجسور في أجزاء من شمال المغرب بسبب ارتفاع منسوب المياه، ولا يزال يتم تدبير إفراغ السدود بعناية.